دراسة: الدوافع وراء «ختان الإناث» ثقافية وليست بيولوجية

اعتبرت دراسة حديثة، نُشرت مؤخرًا في العديد من المجلات العلمية، أن الحديث حول «تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالختان» لابد من مواجهته بشكل ثقافي بحت وليس بيولوجي.

وأكدت الدراسة أن السبيل الوحيد لمواجهة مشكلة الختان في المجتمعات المختلفة هي تصحيح المفاهيم الدارجة الثقافية عن طريق الدوافع والتي قد تسُساعد في تحقيق هدف الأمم المتحدة في القضاء على هذه الظاهرة في جميع أنحاء العالم في الموعد الذي حددته لتحقيق الهدف عام 2030.

وعقد الباحثون مقارنة بين 47 جماعة عرقية في خمس دول أفريقية وتم اكتشاف أن الفكرة قائمة على تقاليد وأعراف ثقافية.

وأشار الباحثون إلى أن في المجتمعات التي تعتبر فكرة الختان استثناء وليس قاعدة كان العدد الأكبر من الناجيات لأمهات لم تتعرض للختان.

«نايتشر إيكولوجي آند إيفوليوشن» هي صحيفة علمية متخصصة نشرت نتائج البحث المثير للجدل الذي اعتمد على بيانات مستمدة من مسوح غطت 61 ألف إمرأة وفتاة في مراحل عمرية محتلفة، من 15 إلى 49 سنة.

وصرحت رئيسة فريق البحث المعد للدراسة بجامعة بريستول في إنجلترا، جانيت هاورد، أن نتائج الدراسة أشارت إلى أن الفروق بين هذه الحالات اجتماعية، وليست بيولوجية ومعالجتها عن طريق العوامل الثقافية أفضل بكثير من أي طريقة أخرى.

الدراسة أوضحت أن النساء اللاتي مررن بتجربة الختان في إطار ثقافات تعتبر هذه الممارسة قاعدة حصلن على فرص أفضل في الزواج واندماج أفضل في مختلف فئات المجتمع.

الدراسة سردت نتائج متسوط نسبة من تعرضوا لهذه الممارسة بين أكثر من 40 جماعة عرقية، في مالي، وساحل العاج، ونيجيريا، وبوركينا فاسو، والسنغال، حوالي 60 في المئة، لكنها انتشارها بين هذه الجماعات تفاوت من 1.00 في المئة إلى 99.00 في المئة.

و60 في المئة من تلك الجماعات، تعرض نصف الفتيات تقريبا للختان، وفقا لنتائج الدراسة، كما أن هناك حملات مناهضة لختان الإناث، لكن أغلبها لا يحقق نجاحًا في أفريقيا والشرق الأوسط.

من جانبها، قالت جانيت هاوارد وزميلتها مهايري غيبسون، إن الداوافع التي تجعل ختان الإناث قضية معقة يرجع إلى الدوافع الثقافية وليست البيولوجية، ما يجعل الحملات الممولة تفشل في مناهضة الختان.

جدير بالذكر أن 200 مليون إمرأة يعانون من الختان وما يترتب عليه من تبعات في 30 دولة حول العالم، وفقا لتقارير الأمم المتحدة الصادرة بهذا الشأن.

وكانت منظمة (يونيسيف) وصندوق السكان وصندوق السكان التابعان للأمم المتحدة، عقدت مؤتمرًا، الاثنين، في اليوم العالمي لعدم التسامح مع ختان الإناث.

وأصدر المؤتمر بيانًا جاء فيه أن «(الختان) يسبب صدمة عاطفية حادة يبقى أثرها مدى الحياة، ويؤدي إلى آثار تشكل خطرًا كبيرًا على المرأة أثناء الحمل والولادة»، وذلك إلى جانب أن الأمم المتحدة تُصنف الختان بين انتهاكات حقوق الإنسان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *