دراسة: 76% من العائلات يرفضون إعطاء المرأة ميراثها

فتح طريق أمل للمرأة بعد سن قانون يجرم حرمان الوارث من ميراثه ليكون حماية لها فى الحصول علي ميراثها,  بعد سنوات طويلة من العذاب وإهدار حقوقها وسرقتها, إلا أن دراسة حديثة أصدها المركز القوي للبحوث الإجتماعية أظهرتأنه مازال المجمتع يتجه نحو حرمانالمرأة منهذا الحق حيثإن 76% من المبحوثين يرون عدم إعطائها ميراثهاحتي لا يحصل عليه الغرباء, وهو ما يعنيأن الاتجاه السلبي نحو المرأة يحتاج بجنب القانون إلي توعية ثقافية ودينيه تقدم بشكل مكثف للناس حول حقوق المرأة وأهمية الحفاظ عليها حتي لا ينهار المجتمع ونصل إلي مرحلة من تدني الأخلاقيات قد لا نستطيع الخلاص منها.



يقول الدكتور محمد الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية إنه توجد ثقافة خاطئة متناقلة وسائدة بين هؤلاء الذين يعانون من قصور فى الفهم الديني والمجتعي وهو ما يعمل علي التفكك بين الأسر وبالتالي لو أن استخدام الفكر السليم ساد بين هؤلاء وحافظوا علي إعطاء الحقوق كما أقرتها الشريعة فإن الأمور ستسقيم وتسير وفق عمليه مصلحية متكاملة, تؤكد حقيقة أساسية أنه كما للرجل إحتياجات فإن للمرأة أيضا إحتياجات, فهي أصبحت تتحمل مسؤولية الأسرة فى الإنفاق فى كثير من الحالات وف آخر إحصاء اطلعت عليه يوجد 37% من الأسر تعولها النساء بجانب أنها أصبحت تشارك فى الإنفاق علي تعليم أبنائها والبيت لصعوبة المعيشة.

لذلك لا يمكن إعتبار أن الرجل هو من تعظم حاجته ويحتاج للمال الكثير بنما المرأة مكتفيه بوجود من يعولها, هذا غير صحيح, وهو فهم قاصر يتجافي مع المصلحة ويؤدي لإثارة الأحقاد ويؤصل لأخلاص الأنانية, لأنه حتي إذا كان الوضع المالي للمرأة جيدا فهذا لا ينقص من حقها فى الحصول علي الميراث.

ومن المعلوم أن الإسلام قاطع وحازم فى أن المرأة لابد أن تعطي خقوقها فى الميراث وأن الشريعة جاءت لمعالجة هذه الاوضاع الحاظئة التى كانت سائده فى العصر الجاهلي, وأكثر من نص قرآني تناول هذا الأمر فى سوؤة النساء "للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن" وهذا يعني أن وضع المرأة والرجل فى مصف واحد.

كما أنه عندما أراد الإسلام وضع القواعد المتعلقة بالميراث بدأت بقوله سبحانه وتعالي "يوصيكم الله فى أولدكم للذكر مثل حظ الأثنيين" وفى نهاية الآية ذكر "فريضة من الله" ومعني فريضة أنه أمر واجب ولا يجوز تركه ومن يخرج عليه أويعطله ويحرم المرأة من الميراث فإنه يكون خرج عن النظام العام للإسلام وعن فريضة واجبة وأيضاً فى آيه آخري "وتلك حدود الله" وكلمة حدود وردت بعد آيه المواريث التى اعطت المرأه حقها فى الميراث.

وتابع الدكتور محمد الجندي أنه يوجد تناقص بين متطلبات العقيدة والشريعة وبين الواقع الذي يعيشه الإنسان فى هذا العصر, وهذا التناقض تسبب في ترسيخ وجوده عصور متتعده, فالمرأة كانت حبيسة بيتها وظلا للرجل هذا بجانب أن البعض يعتبر أن التدين شكل وليس مضمونا.

فالرجل يحافظ علي إطلاق لحيته ويمنع اخته من حقها فى الميراث وغيره من الحقوق, ولذلك أكرر أن اختزال الإسلام فى الشكل دون تطبيق المضمون الذي جاء به مشكلة ينبغي أن تتغير لأن هذا إما أ يكون نوعا من التقليد والإستسهال بين الناس حول الإتجاه لحرمان المرأه من حقوقها وإما أن يكون نوعا من الاستغلال وطمعا وتهميشا للمرأة وجعلها دائما تحت رحمة العائل عليها.

ولهذا فإن التفكير السائد فى الأوساط الشعبية والريف والنجوع وبين بعض المتعملين آن الآوان لأن يتغير, وينبغي أن يتوجه الخطاب الديني لهذه المشكلة والتى تحمل فهما خاطئا للإسلام ومبادئ الحياة, وأعتقد أن تفعيل ما صدر مؤخرا من قانون أقر عقوبه الحبس أو الغرامة لمن يحرم وارثا من ميراثه سيضع الأمور فى نصابها الصحيح.

وعن تطبيق القانون الجديد يوضح المستشار مصطفي الحسيني رئيس محكمة الاستئناف بالإسكندرية قائلا: إن القانون الذي صدر يجرم الامتناع عن تسليم الوارث لنصيبه فى الإرث وهنا يوجد تفرقة قانونية بين المسائل المتعلقة بالمواريث كأنصبة شرعية والتى فرضت فى القرآن الكريم مثل الربع والسدس والثمن للزوجة والبنتين وما شابه ذلك حيث يتم أحيانا إغفال بعض المستحقين فى إعلام الوراثة فيصدر منقوصا, وهنا أكثر دعاوي إبطال إعلام الوراثة الواردة علينا تتعلق بحالت الزواج الثاني حيث المتوفي يكون متزوجا بإثنتين, وتتعمد الزوجة الأولي الإسراع فى إصدار إعلام الوراثة والذي تثبت فيه نفسها وأبناءها وتغفل الزوجة الثانية رغم علمها بوجودها مما يدفع الزوجة الثانية أن تتقدم بدعوي إبطال إعلام الوراثة.

أيضا نظرا لحداث صدور القانون منذ شهور قليل فإنه لم يتم التعرض لتطبيق عملي فى نظر دعاوي فيه وذلك يرجع إلي أن الدعاوي المبتدئة التى تقام أمام محكمة أول درجة تأخذ وقتا إلي أن تقام ويتم التناظر بين الخصوم ثم تحجز القضيه للحكم فيها وهذا يستغرق عدة شهور إلي أن تصل إلي محكمة ثاني درجة فى الأحوال الشخصية, لذلك إلي الآن لم يظهر لدينا كمحكمة استئناف فى المنازعات القضائية مثل هذه الدعاوي, وهنا أوضح أنه دائما توجد إشكالية ما بين تطبيق القانون والواقع الذي نلسمه ونحن بطبيعة عملنا كقضاة عندنا اتصال بهذا المزيج عكس العامين ف المجال الاكاديمي بالأبحاث الإجتماعية.

فمن خلال تعاملنا مع المنازعات وأصحاب القضايا أصبح لدينا خبرة كبيرة فى تقييم الأوضاع وتبين لنا أن مسألة الحرمان من الميراث هي أكثر إنتشارا فى الصعيد والمدن الجنوبية لأن هناك أعرافا وتقاليد ترسخ عدم إعطاء النساء مستحقاتهن وعدم تمليكهن بشكل فعلي, والمرأة لو حاولت المطالبة بحقها يتم منعها

أما فى المحافظات الأخري فهناك دور جيد للمرأة ومؤثر وتتحرك للدفاع عن حقوقها, وهنا أري أن هذا القانون سيكون له مردود جيد لأنه يتضمن حماية قانونية وجنائية.

وحول التخوف من أساليب التحايل قال المستشار مصطفي الحسيني: إن القانون تمت صياغته جيدا والقانون عموما يشرع من أجمل الحماية ودور القاضي ان يرد لكي ذي حق حقه فيوجد ما يسمي إنكار العدالة وهذه تعد جريمة بالنسبة للقاضي أنه يتصدي لمسألة معينة ولا يجد لها حلا فيمتنع عن القضاء.

ونحن كقضاة علي علم بهذا الأمر وبالتالي نبذل الجهد فى كافة الدعاوي لتعويض أي نقص قد يستغله أصحاب النية اليئة ومن يبحثون عن الثغرات.



بعض الأرء الخاصة

يأتي ذلك فيما تقول عبير محمد: الناس لا يتابعون جيدا ما يتم إصداره من قوانين, ولذلكفعلي وسائل الإعلام خصوصا المرئية ووزارة الأوقاف بث الرسائل التوعوية بصورة مبسطة ليستوعبها الناس وأن يوضحوا عاقبة الإستيلاء علي الحقوق,وعلي صناع الدراما دور كبير فأغلب البيوت تشاهد المسلسلاتومن الممكن أن توصل المعلومة عبرها بشكل أفضل وأن الامر لم يعد مثل السابق ومن له حق سيحصل عليه, وعلي كل من يتم منعهم من الميراث ألا يستسلموا ويتحركوا لتحريك الدعاوي,ففي السابق عندما استغل إخوتي مرض أمي وكانوا يسرقونها لم أكن استطيع فعل شئ وبعدما توفيت أصدروا إعلام الوراثه بدون أن يعلومني ولذلك سأتوجه للمحكمة.

وتقول رشا: إن أخلاقيات المجتمع تحتاج إلي الإصلاح فالقانون جيد ولكن سارق الحق لن يستسلم بسهولة, كما أن المرأة قد لا يكون لديها المال أو القدرة لأي سبب مثل المرض علي التوجه إلي المحكمة لرفع دعوي قضائية لهذا تنوير العقول هو الأساس, وأنا كان عندي مشكلة فعندما تزوجت لم أكن أعلم بأنني الزوجة الثالثة فقط اكتشفت أن زوجي كان متزوجا اثنين قبلي, الأولي متوفيه والثانية كانت علي ذمته, وحصل بيننا خلافات فطلقني طلاقا شفويا وحاولت معه أن أوثق الطلاق لكه رفض وقال إنه أرجعني لعصمته وإذا كنت اريد التطلاق فعلي التوجه للمحكمة لطلب الطلاق وبعدها تقريبا بشهر توفي, وعندما ذهبت لطلب ميراثي أهله تنكروا لي وقالوا إنه طلقني وعلمت أنهم أصدروا إعلام الوراثة ولكن المحامي طمأنني أني سأتمكن من الحصول علي حقي كاملاً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موعد مباراة برشلونة القادمة ضد اشبيلية اليوم السبت 4/11/2017 بالدوري الأسباني والقنوات الناقلة

موعد مباراة الاتحاد وأحد اليوم الثلاثاء 30/1/2018 بالدوري السعودي للمحترفين والقنوات الناقلة للقاء

موعد مباراة ريال مدريد وفياريال اليوم السبت 13/1/2018 بالدوري الإسباني والقنوات الناقلة